الرئيس ميقاتي: لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً
الخميس، ٠٢ شباط، ٢٠١٢
رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حفل إنتهاء الأعمال بمشروع توسيع وتطوير مرفأ طرابلس، الذي أقيم بدعوة من مصلحة إستثمار مرفأ طرابلس في حرم المرفأ، في حضور الوزراء محمد الصفدي، غازي العريضي، أحمد كرامي، فيصل كرامي، نقولا نحاس، النواب محمد كبارة، روبير فاضل، إسطفان الدويهي، رفلي دياب ممثلاً رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، سفير الصين وو زكسيان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، العميد بسام الأيوبي ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، العميد سيزار شدياق ممثلاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، رئيس بلدية الميناء محمد عيسى، المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، توفيق سلطان، رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سابقاً أنطوان حبيب، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري اللواء سامي عبد الغفار، هشام المطيري ممثلاً رئيس إتحاد الموانئ البحرية العربية الشيخ صباح الصباح جابر العلي، الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية محمد محمد الربيع، الأمين العام لإتحاد الموانئ البحرية العربية اللواء عصام بدوي، رئيسة المكتب التمثيلي الإقليمي في إتحاد الموانئ العربية فاتن سلهب وحشد من الفاعليات.
بداية، أزاح الرئيس ميقاتي والوزير العريضي والوزراء المشاركون الستارة عن اللوحة التذكارية، ثم قص الشريط التقليدي، وكانت جولة ميدانية على رصيف المرفأ الذي أنشئ حديثاً.
ثم بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، فكلمة شكر من مدير المرفأ أحمد تامر الذي عرض مراحل إطلاق المشروع وتنفيذه وأهميته، كما كانت كلمة لعضو المجلس محمود سلهب شكر فيها "كل من ساهم في إنجاح هذا المشروح الحيوي".
بعد ذلك تحدث رئيس إدارة المجلس جورج فضل الله الذي أكد المضي في تطوير منشات المرفأ والسعي الجاد في تفعيله ليتمكن من منافسة المرافئ المحيطه به.
تلاه السفير الربيع الذي أكد "أن ميناء طرابلس مؤهل ليكون ميناءً محورياً لإقامة منطقة إقتصادية وحركة ترانزيت إلى كل دول المنطقة".
بدوره شدد السفير الصيني على "أهمية التعاون الدائم مع الدولة اللبنانية"، ولفت إلى "أن توسيع المرفأ سينشط الحركة الإقتصادية في طرابلس والشمال، وسيستقبل البواخر الكبيرة"، مشيراً إلى أن "التعاون في المستقبل سيكون أكبر وأشمل في كل القطاعات"، وشاكراً العريضي وكل المسؤولين في الدولة "على تعاونهم لإستكمال العمل في هذا المرفق الحيوي".
ثم كانت كلمة للعريضي أشاد فيها بطرابلس والطرابلسيين، وبالإنجاز وكل من ساهم بتحقيقه.
الرئيس ميقاتي
ثم ألقى الرئيس ميقاتي كلمة جاء فيها:
أيها الحفل الكريم
نلتقي وإياكم اليوم، هنا في رحاب الميناء لنحتفل بانتهاء أعمال المرحلة الثانية من عملية توسيع مرفأ طرابلس وتطويره، ولنشهد معا الترجمة العملية والمتتالية لحلم سـعينا جميعا لتحقيقه، وهو إعطاء هذا المرفق الحيوي الدور الذي يستحقه بين المرافئ اللبنانية وعلى الخارطة الإقتصادية اللبنانية والمتوسطية.
يوم أطلقت مشروع تعميق وردم مرفأ طرابلس في التاسع عشر من شهر آب عام 2000 ، في خلال تولي مهام وزارة الأشغال العامة والنقل قلت"إن هذا المشروع هو تجسيد صادق لما نريده لمرفأ طرابلس، من مساهمة أساسية في تعزيز الحياة الإقتصادية، ومسيرة النقل البحري من لبنان وإليه، وهو سيضفي على الحياة الإقتصادية في طرابلس والميناء وكل الشمال، بعد إتمامه، أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة، وتوفير فرص عمل إضافية، وتأمين موارد للدولة تمكنها من مواجهة الإستحقاقات الداهمة".
وقلت يومها " لقد إنتظر أهلنا في الشمال، أربعين عاماً، لرؤية مرفأ طرابلس وقد إستعاد حضوره ودوره في دفع العجلة الإقتصادية إلى الأمام. وما الأشغال التي ستنفذ فيه إلا جزءاً من خطة التطوير التي سهرنا على وضعها وتنفيذها مع القيمين على إدارة المرفأ والمسؤولين في وزارة النقل ومتعاونين في ذلك مع خبرات محلية وخارجية".
اليوم ، ومع بلوغ المشروع نهاية مرحلته الثانية وبداية مرحلته الثالثة أقول إن هذا المشروع سيضفي على الحياة الإقتصادية الشمالية أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل إضافية لأبنائنا وإخواننا تجذرهم في مناطقهم بدل دفعهم إلى النزوح أو إلى الهجرة. ولا بد في هذه المناسبة من التنويه بدور معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ غازي العريضي في دفع أعمال تأهيل المرفأ إلى الإمام وتوسعته وتعميق أحواضه وتجاوز العراقيل التي أخرت إستكمال المشروع . كما لا بد من التنويه بالجهود المستمرة لمعالي وزير المالية الأستاذ محمد الصفدي وجميع المسؤولين والقيادات الذين واكبوا هذا المشروع ودعموه.
أيها الحفل الكريم
إن تفعيل الحركة الاقتصادية، عبر النقل البحري والتواصل التجاري، هو عن جدارة، من أبرز المزايا الجيو – إقتصادية التي يتمتع بها لبنان عموماً، وطرابلس خصوصاً، من حيث الموقع الإستراتيجي. وإرتكازاً على هذه الميزة التفاضلية، كان سعينا لتحقيق الدور الى جانب الموقع، كما لحظنا بالرؤية الشاملة، ضرورة تنمية النسيج الإجتماعي ومناعة البيئة الطبيعية لمرفأ طرابلس، فكان القرار في التكامل، لا في التنافس،حيث ثبت أن الإنماء المتوازن ينجح بمقدار ما يبث الروح والحياة، وما يعيد النبض والحيوية إلى طرابلس وكل الشمال.
ذلك هو التحدي الحقيقي الذي لا يغفل عن بالنا اليوم، ونحن نشهد هذه الإنطلاقة الإقتصادية الجديدة لمرفأ طرابلس الذي نضعه في خدمة الشماليين واللبنانيين والأشقاء العرب، لأننا نطمح أن يكون هذا المرفـأ البوابة المشّرعة للخير والتقدم والرفاهية والبحبوحة، بالتكامل مع خطة الحكومة للإفادة من دور مطار الشهيد رينيه معوض وإستكمال إنشاء المنطقة الإقتصادية وتطوير شبكة سكة الحديد لإختصار المسافات وتخفيض الكلفة ورفع حجم التبادلات ونوعية النقل ووسائله.
أيها الحفل الكريم
في السياسة كلمات واضحة تحدّد طبيعة المرحلة بعد ما شهدناه في مجلس الوزراء بالأمس. لقد تلقّيت طوال الفترة الماضية، كل سهام التجني والإفتراء والمزايدة وتجاوزتها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، وواجهت المصاعب كافة لأن الهدف الذي أتطلع إليه هو تحقيق الإستقرار في البلد وحمايته، وبالتالي، آثرت عدم الدخول في السجالات وإنتهاج سياسة الرهانات الخاطئة والمكلفة، من هنا وهناك، أو الإنغماس في ما لا طائل لوطننا على تحمّله. ومن هذا المنطلق، كنت ولا أزال منفتحاً على النقاش الهادئ والهادف في الأمور الوطنية والسياسية العامة، لكن المسائل المرتبطة بالدستور والصلاحيات الدستورية والإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الملحّة، لا يُمكن ولا يجوز التهاون فيها أو الوقوف إزاءها موقف المتفرّج.
بعضهم يسعى لتعطيل عمل مجلس الوزراء وإعادة الأمور إلى الوراء، وهذا أمر نرفضه بإسم اللبنانيين المدركين تماماً بأنه لا وقت لدينا لإضاعة الوقت وتفويت الفرص السانحة، حالياً ومستقبلاً.
ليست المسألة إعتكافاً أو إستقالة، كما يعتقد بعضهم، فنحن لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن، آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً وفاعلاً ومتجانساً ،وعلى قدر المسؤولية ، تُناقش فيه الأمور بكل وضوح وإيجابية ونيّة صادقة للعمل والإنتاج والإنجاز، ضمن الأصول والقوانين المرعية، لا مكاناً للسجال أو المزايدة أو تقاذف المسؤوليات وتسجيل النقاط والتعطيل. من هنا، كان القرار الذي إتخذته بالطلب إلى فخامة الرئيس برفع الجلسة، حتى يتسنّى لنا الإتفاق على السبل الكفيلة بتفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، لا تعطيلها.
إن العمل الحكومي هو تفاعل وتعاون بين الوزراء، ضمن فريق عمل واحد، بهدف تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الخير العام، ومن ضمنه خزينة الدولة والمالية العامة. كما أن رؤيتي للعمل الحكومي تكمُن في أن يكون منتجاً وعلى مستوى التحديات والمسؤوليات الملقاة علينا، وكذلك بحجم آمال المواطنين وطموحاتهم والقدرات، فلا المناكفات ولا الحسابات الشخصية والإنتخابية تصلح كمعيار لقرارات الحكومة وتوجهاتها، ومن واجبي الدستوري إدارة العمل الحكومي وتصويب مساره كلما دعت الحاجة إلى ذلك لتحقيق الإنتاجية المطلوبة من الحكومة.
لقد راهنّا ولا نزال على إرادة الجميع في القيام بواجباتهم الوطنية تجاه الوطن والمواطنين، فالبلد لا يتحمّل مزيداً من الخضّات والإهتزازات، والدولة لا يمكن أن تكون ولن تكون مركزاً لتقاسم المغانم والمحاصصة، والدستور ليس حبراً على ورق، وأنا لن أكون إلا درعاً لحماية وصون دستور لبنان وحماية مؤسساته وخدمة أبنائه.
أيها الحفل الكريم
سيستعيد لبنان، بإذن الله، دوره كمحرك إقتصادي وخدماتي في المنطقة، ولقاؤنا اليوم هو للتأكيد مجدداً على ما نريده لمرفأ طرابلس، من مساهمة أساسية في تعزيز الحياة الإقتصادية، ومسيرة النقل البحري من لبنان وإليه .
طرابلس والشمال يستحقان الكثير ، ولهما الحق، كل الحق بدور رائد وفعال، وليس مجرد دور مكمّل أو ثانوي.
مرفأ طرابلس، نظرة واثقة إلى آفاق طامحة، ورؤية شاملة لخطة متكاملة نريدها للشمال ولكل لبنان .
طرابلس والميناء: كما أرادهما التاريخ، وكما ميزتهما الجغرافيا.
طرابلس والميناء: كما يستحق إرثهما العزيز، وكما يعد مستقبلهما الزاهر.
طرابلس والميناء: كما يريدهما وكما يستحقهما أبناؤهما وبناتهما.
والله عزّ و جل ّ، وليّ التوفيق.
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره
حفل إنتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره

